إتلاف 40 مليون منتج إلكتروني مزوَّر في الخليج خلال 7 سنوات

admin . أخبار برامج و تكنولوجيا لاتعليقات

(دبي – الأسواق.نت): تبيَّن من بيانات وملفات الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة أن سلطات الرقابة في الخليج صادرت – بالتنسيق مع الاتحاد – 30 مليون قرص مدمج و10 ملايين لعبة إلكترونية تفاعلية منذ العام 2001 حتى الآن، فضلاً عن عشرات عمليات الدهم المتعلقة بقرصنةٍ تستهدف قنوات تلفزيونية مدفوعة.

والاتحاد العربي لمكافحة القرصنة هو منظمة غير حكومية تعمل في دول الخليج إضافة إلى الأردن، إلا أنها تسعى إلى توسع في مزيدٍ من الأقطار العربية التي يُعتقد أن عمليات انتهاك حقوق الملكية الفكرية تتم فيها على نطاقٍ واسع.

ورغم أن منطقة الخليج هي الأفضل عربيًا في مجال حماية حقوق المؤلف والملكية الفكرية، إلا أن نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد علا خضر قالت لـ «الأسواق.نت» إن خسائر منطقة الخليج من عمليات القرصنة على البرمجيات والأفلام والمنتجات الفكرية تُقدر بمليارات الدولارات.

وأوضحت أن الخسائر التي تتكبدها الاقتصاديات الخليجية لا تتوقف على خسائر الشركات المنتجة للمصنفات المحمية، وإنما تمتد إلى «الاستثمارات المستقبلية في المنطقة، وقتل الإبداع»، على حد تعبيرها.

وشرحت خضير هذه الخسائر بالقول إن «حماية الملكية الفكرية تشجع المبدعين على التطور والإنتاج، وتتيح أمام الأسواق استثمارات أكثر تنظيمًا وأكثر إفادة للأجيال القادمة»، مؤكدة أن كثيراً من الشركات والاستثمارات تتكبد خسائر قد تضطرها إلى الإغلاق نتيجة عمليات القرصنة الإلكترونية التي تتعرض إليها.

وهي تستشهد على ما تذهب إليه بالقول إن شرطة دبي كانت قد ألقت القبض على آسيوي يسطو على القنوات التلفزيونية المدفوعة، وتبين أنه يوزع من خلال غرفة صغيرة القنوات المشفرة على 5 آلاف مشترك، يدفع كل واحد منهم 32 درهمًا شهريًا فقط.. بمعنى أن دخله الشهري يصل إلى 160 ألف درهم، أي نحو 43.5 ألف دولار.

وبحسب خضير، فإن الآسيوي لم يكن يُشغل أي موظفين، كما لم يكن يملك أية رخصة تجارية ولا يدفع أية رسوم ولا ضرائب، ما يعني في النهاية أن الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي لا يستفيد من نشاطه بالمطلق، وهذه هي الخسارة الأكبر من جراء هذا النشاط غير المشروع، بينما تقوم الشركات الأصلية المقدمة لهذه الخدمات بتشغيل الأيدي العاملة والمساهمة في الاقتصاد المحلي للدولة.

وتؤكد خضير أن دولة الإمارات هي الأكثر تطورًا في مجال مكافحة القرصنة الإلكترونية وحماية حقوق الملكية الفكرية، لكن هذه العمليات غير المشروعة تصل نسبتها إلى 30% من إجمالي السوق، وهي نسبة لاتزال مرتفعة.

واستعرضت كثيراً من الإجراءات التي تتخذها السلطات في دولة الإمارات ضد مرتكبي جرائم الملكية الفكرية، حيث قالت إن الإمارات حجبتن حديثاً، 120 موقعًا إلكترونيًا توفر مواد فيلمية أو برمجيات أو منتجات محمية بموجب قوانين الملكية الفكرية.

وعلى مستوى منطقة الخليج العربي، فقد تمكنت السلطات المختصة، بعد التعاون والتشاور مع الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة من حجب 420 موقعًا إلكترونيًا تنتهك القوانين الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية.

ولا ترى خضير أن الفقر يلعب دورًا في انتشار عمليات القرصنة الإلكترونية في بعض المناطق من العالم العربي، لكنها تشير إلى «غياب الثقافة والوعي اللازمان لقبول فكرة شراء النسخ الأصلية من المنتجات الفيلمية والبرمجيات».

وتقول إن «غالبية المواد الخاضعة لحماية قوانين الملكية الفكرية تندرج في إطار الترفيه والتسلية، وبالتالي يستطيع الفقراء التخلي عنها تمامًا لو كان لديهم الوعي الكافي (…) المسألة تندرج في إطار السرقة التي يجب تكريس ثقافة تحريمها وتجريمها».

 

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق