الصناديق السيادية "محرك القوى" الجديد في أسواق المال

admin . أزمة الرهن العقاري لاتعليقات

إعداد: عبير أبوشمالة

من جديد يتسلط الضوء على استثمارات صناديق الثروات السيادية مع افتتاح منتدى دافوس الاقتصادي الذي أعاد هذه الصناديق والجدل الدائر حولها إلى بؤرة التركيز بطرحه القضية للنقاش.

ومن جهة أخرى يتجدد الاهتمام بالقضية مع قرار وزارة الخزانة الأمريكية بتصعيد جهودها الرامية لاقناع الصناديق السيادية الخليجية والعالمية بتبني سياسات أكثر شفافية في صفقاتها.

وقال دايفيد ماكورميك وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لصحيفة “فاينانشيال تايمز” اللندنية على هامش فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي ان النمو المستمر في أنشطة هذه الصناديق التي تقبل بصورة أكبر على إبرام صفقات ضخمة لشراء حصص مهمة من شركات لها وزنها خاصة في قطاع الخدمات المالية يفرض تصاعد المخاوف تبرز معه أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تجاوز هذه الصفقات الأهداف التجارية البحتة.

أجمع 81% من الوفود المشاركة في منتدى دافوس على أن صناديق الاستثمار السيادية تعتبر محرك القوى الجديد في أسواق المال العالمية، حيث تقدر القيمة الإجمالية لاستثمارات هذه الصناديق بحوالي تريليوني دولار، كما استثمرت مؤخراً أكثر من 30 مليار دولار في بنوك وول ستريت ومن بينها سيتي جروب وميريل لينش ومورجان ستانلي. 

وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” في تقرير حديث لها إن الجدل حول صناديق الاستثمار السيادية التي وصفتها باللاعبين الجدد في أسواق المال العالمية، تفجر بعد دخولها في صفقات لإنقاذ بنوك عالمية ضخمة مثل “سيتي جروب” و”يو.بي.اس” و”ميريل لينش” من تبعات أزمة الائتمان العالمية التي ألقت بثقلها على هذه البنوك وكبدتها الكثير من الخسائر.

ومن الصحيح أن الصناديق السيادية ليست بالجديدة على الأسواق، فعلى سبيل المثال تأسس جهاز أبوظبي للاستثمار، أكبر الصناديق الاستثمارية السيادية على مستوى العالم، في منتصف السبعينات، ومن وقتها وهو يتمتع بنفوذ قوي في أسواق الأسهم والاستثمارات ذات الدخل الثابت، إلا أن التحول اللافت في توجه هذه الصناديق هو ما جذب إليها انتباه العالم وأشعل مخاوفه.

وتركز الصناديق في الوقت الحاضر على قطاع الخدمات المالية العالمي الأكثر تضرراً جراء أزمة الائتمان التي تضرب الأسواق منذ شهر أغسطس/آب الماضي. ويقول الخبراء الغربيون إن هذه الصناديق باتت أكثر نفوذاً مما كانت عليه في الماضي فقبل عام ونصف العام كانت الصناديق السيادية تكافح في منافستها لصناديق التحوط وصناديق الاستثمار في الملكية الخاصة.

وفي الوقت الذي يتصاعد فيه الهجوم العالمي على الصناديق السيادية يؤكد خبراء متخصصون أنها الخيار الأنسب لشركات الخدمات المالية العالمية في الوقت الحاضر فهي من جهة قادرة على توفير سيولة ضخمة في وقت قصير وبشكل مباشر كما أنها بالإضافة إلى ذلك من المستثمرين على المدى الطويل والأهم أنها لا تميل للتدخل المباشر في أداء الشركات التي توظف فيها استثماراتها، كما أن اسم هذه الصناديق وحده يكفي لتعزيز الثقة بالشركة التي تستثمر فيها أموالها.

 ويقول خبراء المصارف وشركات الخدمات المالية ان دخول صناديق الاستثمار السيادية الى القطاع ايجابي بالفعل فهي غير مهتمة بإملاء سياسات أو استراتيجيات عمل معينة على مجالس ادارة الشركات التي توظف فيها استثماراتها. وأضافوا انها يمكن أن يطلق عليها اسم “الاستثمارات الصديقة”.

 وقالت الصحيفة ان استمرار ارتفاع اسعار النفط وحفاظ الدول المنتجة للنفط على الكفة الراجحة على صعيد فوائض الحسابات الجارية سوف يسهم في تعزيز نفوذ صناديق الاستثمار السيادية أكثر فأكثر في أسواق المال العالمية. وأضافت أن مواجهة هذا التحول سيكون أكبر التحديات التي تواجه قطاعات الأعمال العالمية للسنوات المقبلة.

“جهاز أبوظبي للاستثمار”..نفوذ يتصاعد

برز جهاز أبوظبي للاستثمار مؤخراً باعتباره أحد أكبر وأهم اللاعبين في الأسواق المالية العالمية بعد دخوله في صفقة لشراء حصة 4،9% من “سيتي جروب” مقابل 7،5 مليار دولار، الصفقة التي تعد أكبر صفقة لشراء حصة غير مسيطرة في بنك غربي يقوم بها أي صندوق سيادي حتى الآن.

وتقدر قيمة الأصول التي ي

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق