بنك يو بي إس السويسري على عتبات مرحلة جديدة

admin . أزمة الرهن العقاري لاتعليقات

الجزيرة, توالت ردود الفعل على إعلان بنك يو بي إس السويسري عن شطب 40 مليار دولار من أصوله بسبب أزمة الرهن العقاري الأميركية، مسجلا بذلك أكبر خسارة تكشف عنها مؤسسة مصرفية في العالم منذ ظهور الأزمة.

فعلى الصعيد الدولي عاقبت مؤسسات تقييم وتصنيف المؤسسات المالية الدولية بنك يو بي إس، ففقد أعلى مرتبة (AAA) بسبب ما وصفه الخبراء بأنه "تراجع قوة المصرف المالية في مجال القروض، وعدم قدرة خبرائه على تقييم نسبة وحجم المخاطر مسبقا بصورة جيدة"، وهو ما يعطي دلالات على أن الخسارة قد تكون أعمق مما تم الكشف عنه إلى الآن، أو أن المصرف لن يتمكن من التعافي بسرعة من تلك الوعكة المؤلمة.

على الصعيد الأوروبي توجهت الأنظار بالنقد إلى لجنة متابعة البنوك التابعة للحكومة السويسرية، التي يعمل بها 10 من الخبراء لمتابعة أداء يو بي إس، ولم ينوه أحدهم إلى هذا الخطر المحدق. وطالب الحزب الاشتراكي في بيان له -حصلت الجزيرة على نسخة منه- بضرورة تغيير أيوغين هالتينر رئيس اللجنة، الذي كان أحد مدراء يو بي إس السابقين.

انتقادات الاشتراكيين

وأعربت الدوائر السياسية اليمينية المؤيدة لاقتصاد ليبرالي عن مخاوفها من استغلال الاشتراكيين واليساريين لتلك الأزمة لمحاولة طرح نوع من سيطرة الدولة على المؤسسات المالية، وطالب معارضو هذا التوجه بضرورة الحفاظ على الثقة في البنوك السويسرية.

ورأى الحزب الليبرالي أن الدولة يجب أن تقف على الحياد من تلك المشكلة، مؤيدا بذلك موقف الحكومة بعدم تقديم أي دعم مالي للمصارف المتضررة من أزمة الرهن العقاري.

ولن تقف خسائر يو بي إس عند مستثمريه فقط بل ستطول أيضا الحكومة السويسرية، التي أعلن وزير ماليتها هانز رودلف ميرتس في حديث مع الإذاعة السويسرية أن هذه الخسارة "ستنعكس سلبيا على دخل البلاد من الضرائب"، وقدر تلك الخسارة بملياري دولار عن هذا العام والعام المقبل.

في حين تترقب الدوائر الاقتصادية أن يكون رحيل مارسيل أوسبل بداية مرحلة جديدة لتغيير مجلس إدارة أكبر مصرف سويسري يقوم بإعادة هيكلته وترتيب الأوراق مجددا.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق