جنرال موتورز وكرايسلر توافقان على خطة إنقاذ

admin . أخبار: اقتصاد لاتعليقات

أ.ف.ب, وافقت كبريات شركات صناعة السيارات الأمريكية على الشروط الموضوعة من قبل إدارة الرئيس جورج بوش مقابل منحها قروضا فيدرالية قصيرة الأجل لإنقاذها من الإفلاس.

وقال الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش الابن اليوم السبت: إن خطة إدارته لإنقاذ هذه الشركات "ضرورية لمنع الاقتصاد الأمريكي من الانزلاق إلى المزيد من الانكماش".

وكان الرئيس الأمريكي قد كشف النقاب أمس الجمعة عن خطة لإقراض صانعي السيارات الرئيسيين -جنرال موتورز وكرايسلر- في الولايات المتحدة مبالغ تقدر بحوالي 13.4 مليار دولار، في مقابل التزام هذه الشركات بمجموعة من الاشتراطات، ومن بينها تقليص الرواتب وإجراء تعديلات هيكلية داخلية.

وبموافقة شركتي جنرال موتورز وكرايسلر، فإن الإدارة الأمريكية سوف تتمكن من استخدام جزء من أموال خطة الإنقاذ الموضوعة لانتشال الاقتصاد الأمريكي من أزمته، لدعم الموقف المالي للشركتين، اللتين سوف تحصلان على الأموال اللازمة بحلول التاسع والعشرين من ديسمبر الحالي.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد رفض قبل أيام خطة طرحها الجمهوريون لاعتماد أموال إضافية لأجل إنقاذ شركات صناعة السيارات الأمريكية، وذلك بسبب تضمنها شروطا خاصة بتقليص الرواتب إلى مستويات أدنى مما يحصل عليه العمال اليابانيون العاملون في ذات القطاع.

 وقال بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي اليوم السبت: "أثبتت الظروف القائمة أن الخطوة التي اتخذتها، والتي لم نكن نتمنى جميعا اللجوء إليها، هي الأكثر مسئولية وتأثيرا في مواجهة أحد أكبر التحديات التي تواجهها أمتنا".

وأكد أن إفلاس هذه الشركات قد يزيد من سرعة اندفاع الاقتصاد الأمريكي نحو المزيد من الركود والانكماش.

وقدر خبراء أن إفلاس عملاقي صناعة السيارات الأمريكيين قد يقود إلى حالة من التشويش الكامل على قدرة الاقتصاد الأمريكي على التعافي من أزمة المال، مع الاستغناء عن الملايين من الوظائف في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وقال بوش في خطابه إن الوضع كان يتطلب ما وصفه بـ"إجراء مسئول" لتحفيز شركات صناعة السيارات الأمريكية، والتي يعمل بها حوالي 10% من حجم العمالة في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأمريكي إن إعادة البناء تتطلب إجراءات تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، و"تعاونا من الجميع" من أصحاب الأعمال ورءوس الأموال.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رسمي أمريكي أن جنرال موتورز سوف تحصل على مبلغ 9.4 مليارات دولار على دفعتين بحلول منتصف يناير المقبل، بينما سوف تحصل كرايسلر على مبلغ 4 مليارات دولار دفعة واحدة أواخر هذا الشهر.

فورد ترفض

من جهتها أعلنت شركة فورد، ثالث كبرى الشركات الأمريكية العاملة في مجال صناعة السيارات، إنها لن تكون جزءا من برنامج الاستدانة الذي طرحته الإدارة الأمريكية، والذي يتضمن حصول جنرال موتورز على أربعة مليارات دولار إضافية في فبراير المقبل بانتظار اعتماد الكونجرس الأمريكي لها.

وقد أشادت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية بخطوة دعم شركات صناعة السيارات، وقالت إن الإجراء الذي تبنته إدارة بوش "أفضل من عدم اتخاذ قرار".

وقالت في عددها الصادر اليوم السبت إن انهيار شركات صناعة السيارات الأمريكية، "وخصوصا جنرال موتورز وكرايسلر، وربما فورد" سيؤذي كثيرا مكانة الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، وسوف يعطي الفرصة للشركات الأوروبية والآسيوية للاستيلاء على الحصة الأمريكية في سوق السيارات العالمية.

وقالت "البوست" إن خطوة الإدارة الأمريكية سوف تساعد على إحداث التوازن المطلوب، ووصفت الخطوة الأخيرة بأنها "ضمن إجراءات مؤلمة، ولكنها ضرورية، لإعادة السيولة إلى مستواها الطبيعي".

"أسوأ حالاته"

من جانبه قلل نائب الرئيس الأمريكي المنتخب جوزيف بايدن من الإجراءات التي تتبناها الإدارة الحالية المنتهية ولايتها للتعامل مع تأثيرات أزمة المال، وقال إن الاقتصاد الأمريكي "في أسوأ حالاته"، ويتطلب وضع حزمة جديدة من الإصلاحات.

وكان بايدن يتحدث في مقابلة مع شبكة تليفزيون "إيه. بي. سي" الأمريكية، هي الأولى من نوعها له منذ انتخابات نوفمبر الرئاسية، وتبثها الشبكة غدا الأحد.

وقال خلال المقابلة إن الأمر "أكبر من مجرد إقرار 600 أو 700 مليار دولار"، وأشار إلى أن فريق العمل التابع للرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما يركز حاليا على كيفية إيجاد الصيغ المثلى للتعامل مع الأزمة المالية.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق