ستيف جوبز .. رحلة ريادة الاعمال الناجحة المليئة بالتعثرات

admin . أبل و المنافسين لاتعليقات

حزنت كثيراً على فقدان عبقرية فذة في التكنولوجيا والأعمال ، فقدان ستيف جوبز ونتيجة مرض السرطان في الخامس من تشرين أول 2011 كان يوم حزن لجميع من عرف ستيف جوبز

رحلته الناجحة وقدرته على تغيير العالم لم تكن وردية ابداً ، سأورد بعض النقاط بإختصار عن تلك التجربة الحياتية لنتعرف عن قدرة هذا الرجل الاستثنائي ونستفيد من التعثرات التي حصلت له

* ستيف جوبز عانى من تفكك أسري كبير ، فوالده الحقيقي هو السوري عبد الفتاح جندلي و والدته جوان سيمبسون ، لكنه تم تبنيه من قبل بول و كلارا جوبز ، بعد سنوات طويلة التقى اخته الروائية منى سيمبسون

* لم يحصل ستيف على شهادة جامعية ، حاله كحال بيل غيتس ، حيث التحق ستيف بجامعة ريد في بورتلاند ولاية اوريغون لكنه لم يكمل عامه الأول بنجاح فقرر ترك الدراسة

* قدم بعدها ورقة بأفكاره لشركة أتاري الرائدة في صناعة ألعاب الفيديو و حصل على وظيفة مصمم ألعاب ثم ترك عمله و سافر للهند و بعدها عاد لنفس الشركة

* أتيحت له الفرصة من أجل التدرب في إحدى الأجازات الصيفية بشركة هوليت باكرد ” HP ” وهناك تعرف على المهندس الإلكتروني ستيفين وزنياك، واللذان سوف يحققا معاً خطوات هامة في عالم التكنولوجيا بعد ذلك.

* أول اختراع انجزه ستيف كان علبة صغيرة يتم استخدامها مع التليفون للاحتيال على الشركات وإجراء اتصالات بعيدة المدى، وعمل جوبز على الاستفادة من هذا الاختراع فقام ببيعه لعدد من طلاب المدارس ثم توقف بعد ذلك خوفاً من الملاحقة القانونية.

* بدايات الشراكة كانت بترك وزنياك شركة HP و جمع رأس مال مشترك مع ستيف لإطلاق شركة تهتم بتكنولوجيا الكمبيوتر الشخصي

* في عمر الـ 21 اطلق ستيف شركته ( أبل ) وصمموا أول نموذج بإسم ” أبل 1 ” واحدثو ثورة في مجال الكمبيوتر وباعوا 600 جهاز كمبيوتر

* وقد جذب نجاحهم أعين المستثمرين ففي عام 1977 قرر الرئيس التنفيذي السابق لشركة “أنتل ” مايك ماركولا الاستثمار في “أبل” وأصبح رئيس مجلس إداراتها هذا بالإضافة لعدد من المستثمرين الآخرين .

* جاء “أبل 2″ بعد ذلك ليشهد انطلاقة قوية في مجال الكمبيوتر الشخصي ويكتسح السوق الأمريكي بما يتضمنه من تكنولوجيا متقدمة وبرامج عالية الجودة، تمكن جوبز من تسويق منتجه الجديد فباع مئات الأجهزة.

* بدأت اولى مراحل التعثر بإنفصال شريكه وزنياك عنه نتيجة تعرضه لحادث طائرة احدثت له اصابات بالغة لم يتمكن من الاستمرار بسببها فقرر التفرغ لحياته ومشاريعه الاجتماعية وتدريس الكمبيوتر في مكتبه بكاليفورنيا.

* استمر ستيف في رحلته و انتج ” أبل 3 ” لكن لم ينجح فسحبت الكمية من الأسواق بسبب وجود عيوب تقنية فيه

* اول المنافسين كانت IBM وانتجت الكمبيوتر الشخصي

* 1982 حاول جوبز اقناع جون سكولي من شركة بيبسي ليصبح المدير التنفيذي لشركة أبل

* طرح في الأسواق جهاز ” ليزا ” يحوي تقنية عالية ومتطورة ، لكن الجهاز فشل في السوق نظراً لسعره المرتفع ،

* عام 1984 تم استخدام نفس التقنية في ليزا لكن بشكل أبسط فإنطلق ماكنتوش الذي غزا السوق وحقق نجاحا منقطع النظير

* عام 1985 قرر ستيف ترك العمل في أبل و قام ببيع كامل حصته بها ، وايضا سعى بانشاء شركة سماها next step وحصل على التمويل من كبار رجال الاعمال

* عام 1989 انتج ستيف أول كمبيوتر يحمل اسم ” نكست ” والذي فشل ايضاً في السوق نظرا لسعره المرتفع بالرغم من التقنية العالية المستخدمة فيه

* تعرضت شركة ” نكست ” للخسائر المتتالية فأغلق في عام 1993 و توقف عن صناعة الكمبيوترا و استمر في البرامج

* تعرضت شركته السابقة والتي أسسها أبل للانهيارات المالية و انخفضت حصتها السوقية ولم يستطع رئيس مجلس ادارتها حينها انقاذ الشركة إلا على يد ستيف جوبز نفسه الذي دعاه للانضمام لمجلس إدارتها كمستشار عام 1995

* تعاونت نكست مع بيل غيتس و اطلقوا نظام التشغيل windows NT

* عام 1995 اشترت أبل شركة نكست بـ 400 مليون دولار و اصبح ستيف جوبز رئيس تنفيذي مؤقت لأبل في عام 1997 براتب سنوي دولار واحد فدخل موسوعة غينيس لأقل راتب يتقاضاه رئيس تنفيذي في العالم

* استعادت أبل عافيتها وحصتها السوقية بعد إطلاق كمبيوتر I mac و في 2000 اصبح ستيف رئيسا تنفيذيا دائما للشركة و يملك 30 مليون سهم منها

* قرر ستيف دخول عالم الكرتون ، وفي عام 1986 اشترى استديو بيكسار PIXAR للرسوم المتحركة بقيمة 10 مليون دولار و حقق الإبداع في دمج الرسوم المتحركة مع تكنولوجيا الكمبيوتر الحديثة ، حقق الكثير من النجاح مع بيكسار و فازت بالأوسكار عام 1988 عن فيلم توب توين المنفذ كاملا بواسطة الكمبيوتر

* اصدرت بيكسار و والت ديزني العديد من الأفلام المشتركة التي حققت ايرادات هائلة و طرحت للاكتتاب العام و امتلك ستيف مليار و نصف دولار من قيمتها كاسهم و حصة كبيرة في والت ديزني

* حّول ستيف فكرة المحلات التجارية من قنوات توزيع و بيع منتجاته إلى متاحف تعرض أروع منتجات أبل وحرص أن يعطي كل الرفاهية لكل زائر أثناء و بعد الشراء

* غيرت أبل من نمطية عملية الشراء التي كانت متبعة حينذاك ، فكانت كل الشركات تتلقى الطلبات من العملاء ثم ترسلها لهم بعد فترة ، لكن ستيف قرر أن يأخذ العميل طلبه بمجرد أن يطلبه

وقال في ذلك ” عندما أشتري شيئا وأعود به إلى أولادي في البيت، فإني أريد أن أحصل أنا بنفسي على نظرة الفرحة على وجوه أولادي، لا عامل التسليم”

وهكذا نجحت محلات أبل في تسويق منتجاتها وزيادة مبيعاتها و تحقيق أرباح هائلة و تجنب مرحلة الخوف التي اعترته حيث أن فتح محلات لتسويق منتجات الشركات نظراً لكون المتاجر من هذا النوع لا تجني أرباح وتشتت الذهن عن التركيز في تنمية العمل

* عام 2001 كانت اروع ابتكارات ستيف جهاز Ipod ، حقق مبيعات هائلة وانتشار سريع في كافة انحاء العالم ، و بطريقة ستيف المبتكرة في التسويق تمكن من إقناع معظم شركات الأغاني بمنحه حقوق تسويق أغانيها على الإنترنت، واستكمالاً لابتكاراته قدم جوبز برنامج i tunes وهو برنامج موسيقي يبيع الأغاني ويحملها على Ipod عبر الإنترنت.

* يرى ستيف أن من يعمل معه ليسوا فقط مبرمجين بل رسامين وشعراء ومصممين ينظرون للمنتج من زوايا مختلفة لينتجوا في النهاية ما ترونه أمام أعينكم

* اختارته مجلة Inc شخصية العقد من 1980 إلى 1989، وقامت مجلة TIME باختياره كأكثر الشخصيات مخاطرة لعام 1982، كما اختيرت شركة “أبل” الأسرع في دخول Fortune 500 في الولايات المتحدة، كما تصدرت المركز الأول على قائمة الشركات العالمية الخمسين الأكثر ابتكاراً في العالم ثلاث مرات، وحصلت على جائزة business week العالمية.

* في آب اغسطس 2011 قدم استقالته من أبل كمدير تنفيذي و أوصى بتعيين تيم كوك بديلاً عنه واكتفى برئيس لمجلس الإدارة و يؤمن ستيف بأن أكثر أيام أبل إبتكاراً وإشراقاً لا زالت أمامها. ويتطلع لمشاهدتها والمساهمة في نجاحها من منصب جديد ، لكن الموت غيبه عن امكانية أن يعيش باقي النجاحات مكتفياً بكل ما فعله في حياته من تغيير للعالم .

بقلم و أرسل من قبل محمد حبش، مدونة ناسداك

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق