صناع السيارات في أوروبا يستغيثون بالحكومات

admin . أخبار: اقتصاد لاتعليقات

القدس العربى – لا تواجه شركة جنرال موتورز وحدها مشكلة النقص في السيولة فهناك شركات سيارات أوروبية بحاجة إلى مدها بأموال لكي تتجنب الافلاس أيضاً.

وتواجه شركات صنع السيارات في إلمانيا وفرنسا تراجعاً في المبيعات بسبب الازمة الاقتصادية الراهنة في العالم.

طلبت شركة أوبل الالمانية، وهي فرع لشركة جنرال موتورز الامريكية، من الحكومة الألمانية الحصول على أكثر من مليار دولار أمريكي على شكل ضمانات لحماية صادراتها والتعويض في حال امتناع زبائنها الخارجيين عن دفع الاموال المتوجبة عليهم.

وبحسب تقارير محلية فسوف توفر بعض حكومات الولايات الالمانية المحلية مبلغ مليار دولار أمريكي إضافي لفروع الشركة في المناطق المختلفة من البلاد.

أعلنت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركيل بعد اجتماع طارئ عقدته يوم الاثنين عن استعدادها لمساعدة شركة أوبل إذا استدعت الضرورةً ذلك. كما صرحت خلال عطلة نهاية الاسبوع من المهم …محاولة مساعدة صناعة السيارات.

 
دعا وزير المالية الفرنسي كريتسين لاغارد أول يوم الاثنين الماضي إلى اعتماد استراتيجيات أوروبية ملائمة من أجل مساعدة قطاع صناعة السيارات، حيث يعمل، على سبيل المثال، عشرات آلاف الفرنسيين في شركتي بيجو ورينو.

قال كل من رئيس حكومة لوكسمبيرغ جان كلود يونكر ووزير الخارجية الالماني فرانك وولتر شتاينماير في مقابلة صحفية أجريت معهما أخيراً إن خطط مساعدة شركات صناعة السيارات يجب أن تعمم على نطاق واسع في دول الاتحاد الاوروبي.

ولاحظ يونكر إن الخطط التي وضعها الرئيس الامريكي المنتخب باراك أوباما تقضي بتوفير قروض مالية قيمتها ما لا يقل عن 25 مليار دولار أميركي لقطاع السيارات.

ونقلت عنه صحيفة (بيلد) الالمانية عن جنكر قوله إذا أنقذت الحكومة الامريكية شركات فورد وجنرال موتورز وكرايسلر من الافلاس بضخ مليارات الدولارات عندها لا يمكننا ببساطة مراقبة ذلك وترك منتجي السيارات الاوروبيين لوحدهم.

وطلبت شركات صناعة السيارات في أوروبا بروكسيل الحصول على مبلغ 40 مليار يورو على شكل قروض منخفضة الفوائد من أجل انتاج سيارات غير مضرة للبيئة.

ويعمل ما لا يقل عن 750 ألف شخص في قطاع صناعة السيارات أو لدى الشركات التابعة لها في إلمانيا، ويأتي ذلك في وقت يتراجع فيه الطلب في الولايات المتحدة على شراء سيارات فاخرة مثل مرسيدس وبي أم دبليو.

ويرى خبراء إن إفلاس أي شركة لصناعة السيارات في إلمانيا ستكون له نتائج كارثية على أكبر اقتصاد في أوروبا.

وعلى الرغم من كل ذلك، هناك معارضة لتطبيق خطط للمساعدة الشاملة على حساب دافع الضرائب. ويقول منتقدون إنه ليس من الصواب ضخ الاموال على شركات أخفقت في تبني استراتيجيات تسوق حقيقية وجديدة.

وأشار هؤلاء إلى إن الحكومة البريطانية دفعت لشركة لايلاند لصنع السيارات حوالي 16,5 مليار دولار أمريكي في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي قبل أن تقفل هذه الشركة أبوابها وتخرج من هذه الصناعة تماماً.

قال جون كاسيسا من شركة كاسيسا شابيرو غروب في نيويورك لصحيفة (نيويورك تايمز) امس الاول من الملائم الاشارة إلى تجربة لايلاند البريطانية من باب التحذير. وأضاف إن هذه المخاطر قد تتكرر في كل من الولايات المتحدة وأوروبا أيضاً.

تواجه شركة أوبل، شأنها شأن غيرها من شركات صناعة السيارات في أوروبا، انخفاضاً في مبيعاتها، ولكن الازمة الحالية متعلقة بدرجة أساسية بالمشاكل المالية لشركة أخرى كما يقول محللون، في إشارة إلى شركة جنرال متوتورز الامريكية.

قالت برلين إن أي مبالغ نقدية قد تدفعها لشركة أوبل يجب أن تظل في إلمانيا من أجل حماية حوالي 100 ألف شخص يعملون فيها ولمساعدة الشركات التي تعمل معها و قد تتأثر بالازمة الحالية.

وجهت ميركيل أول يوم الاثنين دعوة إلى هانز ديمانت، المدير الاداري لشركة أوبل، ولكارل بيتر فورستر رئيس جنرال موتورز بالمانيا وكلاوس هانز ممثل موظفي شركة أوبل.

طلبت أوبل خلال الايام القليلة الماضية مساعدتها من أجل مواجهة الازمة الحالية . قال فورسرت إن ضمانات القروض هي شبكة حماية لشركة أوبل في حال اضطرارها لدفع فواتيرها.

وحتى لو أصبح هذا الامر واقعاً فهناك في تاريخ أوروبا أمثلة إيجابية عن تقديم المساعدة للشركات المتعثرة حيث أنفقت فرنسا في ثمانينات القرن الماضي حوالي خمس مليارات دولار أميركي من أجل إنقاذ شركة رينو.

يذكر انه لغاية الازمة الاخيرة كانت صناعة السيارات هي أكثر الصناعات ربحاًُ في أوروبا .

 
 

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق