ظاهرة الصوم الالكتروني

admin . أخبار: انترنت و أمن لاتعليقات

dw-world , ظاهرة "الصوم الإكتروني"، ظاهرة جديدة موجودة بين مستخدمي الإنترنت، بعد أن بات استخدام الانترنت والأجهزة الإليكترونية الحديثة مرافقا للبعض كظله. هذه الظاهرة قد تساعد في التقليل من الإدمان على استخدام التقنيات الحديثة.

مدمنو الإنترنت والتقنيات الحديثة قد ينتظرون شهورا للحصول على جهاز آي بود أو آي باد. إلا أنه وفي أوساط هؤلاء ظهرت صيحة جديدة تدعو إلى "الـصيام الإلكتروني"، أي التقليل من استخدام الإنترنت والتقنيات الحديثة. وهذه لا تعتبر حركة مضادة لظاهرة إدمان عالم "الـسايبر" أو العالم الإفتراضي، بل هي وسيلة يحاول بها محبو هذا العالم التقني التقليل من استخدام الإنترنت.

الصحفي الألماني كريستوف كوخ من برلين، حاول أن يصوم "إلكترونيا"، مستغنيا عن استخدام التقنيات الحديثة مثل الهاتف النقال أو الإنترنت لمدة شهر كامل، وذلك بالرغم من أنه مؤيد لاستخدام هذه التقنيات، حيث يؤكد أنه "يستخدم المدونات والتويتر والفيسبوك بصفة دائمة ". لكنه قرر خوض هذه التجربة حين توقفت خدمة الإنترنت في منزله، ولاحظ أنه بدأ يعاني من ظاهرة "الحرمان" التي يعاني منها مدمنو المخدرات والكحول . ففي اليومين الأولين عانى من"الصداع والعصبية والملل، لأن الإنترنت كان يمثل جزءا أساسيا من روتينه اليومي مثل قراءة البريد الإلكتروني و استخدام محرك البحث غوغل"، كما يصف كوخ. وتشير الأرقام إلى أن أكثر من نصف الألمان يقرؤون بريدهم الإلكتروني الخاص بالعمل خلال عطلاتهم. بينما يعاني الكثير من الموظفين من سيل البريد الإلكتروني الذي يدفعهم إلى قراءته في المنزل حتى قبل الذهاب إلى النوم. ولذلك أراد كوخ إثبات أنه يمكنه الاستغناء عن التقنيات الحديثة، مثله مثل من يحاول التعافي من إدمان المخدرات والكحوليات.

أما شتيفان موهر، والذي يعمل في مجال الدعاية والتسويق الإلكتروني، فيرى أن فكرة الصوم الإلكتروني، فكرة مبالغ فيها وأن السبب وراء وجود مثل هذا التوجه هو "كتابة كتب حول هذه الظاهرة الجديدة وبيعها". ويؤكد موهر على أنه من جيل التلفزيون، حيث لم يكن هناك كومبيوتر آنذاك، وأنه من الطبيعي جدا الجلوس مساء أمام شاشة التلفاز واليوم صار من الطبيعي أيضا أن نجلس أمام التلفاز ونستخدم الكومبيوتر في نفس الوقت، واضعين الهاتف النقال إلى جانبنا. وموهر يعطي انطباعا بأنه إنسان عادي وطبيعي حيث أنه ناجح في حياته العملية والأسرية، وإن كان يتحدث بسرعة ضعف السرعة التي يتحدث بها الصحفي كريستوف كوخ، الذي وجد أنّ صيامه الإلكتروني يعطي للفرد إحساسا بالراحة والقدرة على التركيز أكثر من ذي قبل. لذلك قرر كوخ الصوم إلكترونيا والتوقف عن استخدام التقنيات الحديثة كل يوم سبت في الأسبوع. إلا أنه في الوقت ذاته يستخدم الإنترنت يوم الأحد نظرا لأنه يوم "ممل"، على حد تعبيره.

 

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق