قصة العاملة التي استطاعت النجاة من حادثة الانتحار في فوكس كون

admin . أخبار أبل لاتعليقات

media_l_6038692

نتحدث في هذا المقال عن فوكس كون. الشركة الآسيوية التي تجمع غادجيت و أجهزة مختلفة و التي ظهرت في الإعلام كثيرا منذ ٣ أعوام بعد انتحار بعض العاملين. Tian Yu حاولت هذا أيضا و لكن إستطاعت النجاة. و لهذا تم إجراء مقابلات معها لمدة ثلاث أعوام بشكل منتظم من قبل طالبة دكتورا و بعض نشطاء حقوق الإنسان و تم نشر تلك المقابلات في مجلة أكاديمية تحمل الاسم New Technology, Work and Employment.
فوكس كون التي تصنع جوالات ذكية و تابليت و تبيعها إلى سامسونغ، سوني و ديل. لكن الشركة معروفة أكثر كمصنعة لمنتجات أبل. ففي أكبر مصنع في Longhua، يصنع ٤٠٠.٠٠٠ عامل ما يقارب ٩٠ أيفون في الدقيقة أو ١٣٠.٠٠٠ جوال ذكي في اليوم.

Tian Yu التي كانت تعمل أيضا في هذا المصنع. لكن في ١٧ مارس- آذار ٢٠١٠ رمت نفسها من الطابق الرابع من غرفة النوم للأسفل. لتستطيع النجاة بمعجزة رغم دخولها في غيبوبة لمدة ١٢ يوم و إصابتها بالشلل.

 

البداية

media_l_6038717بدأت “تيان” العمل في المصنع عندما كانت ١٧ عام. في نفس العام الذي عملت فيه حاول ١٨ عامل الانتحار. نجى ٣ منهم و لقي الباقي حتفهم.

منذ هذا الوقت و الشركة تظهر بشكل سلبي في الأخبار الدولية و لهذا أجبرت أبل على مراقبة كل المزودين بشكل أفضل. و تم إجراء مقابلات مع عدة مفتشين الذين أكدوا بيئة العمل السيئة. لكن لم يعطى العمال حقهم في الحديث عما يجري في المصنع. و لهذا قررت طالبة الدكتوراه البريطانية Jenny Chan التي تعمل مع منظمة مسؤولة عن حقوق الإنسان في هونغ كونغ إجراء مقابلات مع العاملة بشكل منتظم.
لتنشر المقابلات في المقال: ‘A suicide survivor: the life of a Chinese worker’.

 

مهاجرين فقراء

بدأت Tian حديثها عن كيف تركز فوكس كون على المهاجرين المراهقين، الفقراء الآتين من الضيع الصينية. ليتم وضعهم فيما بعد في صالات كبيرة جدا و يحصلون على مأوى في غرفة نوم صغيرة جدا مع بعض العاملين الآخرين. و على الجميع النوم في نفس الغرفة.

“تيان” من هؤلاء. تركت قريتها الصغيرة في مركز الصين في فبراير- شباط ٢٠١٠ . استطاع والدها بالكاد قبل سفرها تجميع ٦٠ يورو ليشتري لها خليوي مستعمل حتى يستطيع الاتصال بها. فالمصنع على بعد ١٠٠٠ كم.

تذكر “تيان” بالتحديد كيف كان يومها الأول في Longhua. حيث حصلت حينها على دليل للعاملين الذي وعد بحياة رائعة مثلما حلمت بالضبط. لكن مع الاسف الاسابيع التي تبعت كانت كل شيء ما عدا أنها كانت رائعة. رغم انه كان يتوجب عليها القول هذا كل يوم صباحا. فقبل أن يبدأ الدوام كان أول سؤال يطرحه المدراء كيف يشعر العمال. الجواب الصحيح كان: “جيد، جيد جدا، ممتاز”. ليعم الصالة فيما بعد صمت عارم طوال يوم العمل. و اليوم طويل. طويل جدا و الايام تمضي. طويلة .. طويلة… . كان يجب العمل لمدة ١٢ ساعة و أحيانا أكثر. ما عدا الاجتماعات الغير محسوبة من ضمن ساعات العمل. أما استراحة الغداء فيتم لأكثر من مرة تخطيها من أجل ساعات عمل إضافية. بالإضافة إلى أن الذهاب للحمام كان محدد بشكل مسبق.

media_l_6038718

أما بالنسبة للأيام، عادة يتم العمل لمدة ٦ أيام في الاسبوع و لكن كان عليها العمل لمدة ١٤ يوم الشهر الأول بشكل متواصل.

كان يتم تبادل ساعات النهار و الليل بشكل منتظم و لهذا كانت تقضي العاملة وقت الفراغ في النوم و الراحة.

بدأت “تيان” بعد الشهر الأول تشعر بشعور بشع للغاية. أنها بعيدة عن المنزل، عمل “مقرف”، مستحيل امتلاك أصدقاء و بسبب الدوام المتبدل من الصعب حتى النوم بشكل كافي.
وصلت “تيان” لنقطة الانفجار عندما لم يتم دفع راتبها في الشهر الأول بسبب مشكلة إدارية. و لهذا و في لحظة يأس قررت العاملة الإنتحار و رمت نفسها من غرفتها. و الراتب كان فقط ١٦٠ يورو أو ربع تكلفة شراء أيفون.

أترك تعليق