تقرير عام 2007 : بريطانيا أكثر دولة تتجسس على الأفراد

admin . أخبار برامج و تكنولوجيا لاتعليقات

تقرير عام 2007 : بريطانيا أكثر دولة تتجسس على الأفراد وتحتل مرتبة أسوأ دولة في أوروبا من ناحية حماية خصوصية الفرد

إقبال التميمي

31 / 12 / 2007

معروف عن بريطانيا أنها الدولة التي زرعت أكبر عدد من كاميرات المراقبة في كل مكان، إلى درجة مرعبة جعلت الناس يضجون من دولتهم التي تتجسس عليهم في كل حركة. اتضح الآن أنها هي أسوأ دولة في أوروبا من ناحية حماية خصوصية الأفراد. جاءت هذه النتيجة بعد أن قامت مؤسسة دولية رقابية مقرها لندن بنشر تقرير أعدته حول الموضوع.

قال التقرير الذي نشرته شركة برايفاسي انترناشيونال ومقرها لندن، أن بريطانيا أصبحت موصومة بحالة مرضية يمكن وصفها بأنها أصبحت مجتمعاً خاضعاً بأكمله للرقابة. هناك هوس حكومي في مراقبة الفرد وتحركاته لم يسبق له مثيل. الدراسة التي خضعت لها 47 دولة حول العالم وجدت أنه إلى جانب بريطانيا تعتبر روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة والصين أسوأ دول العالم من ناحية انعدام خصوصية الفرد نتيجة التجسس عليه.

جاءت بريطانيا في أسفل لائحة دول أوروبا بسبب نشرها المبالغ فيه لكاميرات المراقبة، وتتبع حركة الأفراد من خلال بطاقاتهم البنكية، وتتبع حركة لوحات سياراتهم، وأوراق معاملاتهم، لكن السبب الأقوى لوضعها في حضيض القائمة كان بسبب فقدان الحكومة لمصداقيتها. التقييم والتصنيف في الدراسة جاء على نوعين، الأول تصنيف للدولة ككل، والثاني اعتمد على تصنيف الشعب البريطاني. وللمرة الأولى تدخل اسكتلندا الدراسة هذا العام بشكل منفصل عن بريطانيا وكانت نتيجتها أفضل بكثير من بريطانيا وويلز.

قال سيمون ديفيز مدير شركة برايفاسي انترناشيونال ” الدولية للخصوصية” أن ضياع أقراص الكمبيوتر التي احتوت معلومات كاملة عن 25 مليون عائلة بريطانية وحساباتها البنكية من دائرة معونة الطفل هذا العام كشفت للناس مدى خطورة خزن الدولة لمعلومات الناس في بنوك معلوماتية ضخمة خصوصاً حال ضياعها.

لم تكن هذه الحادثة هي الوحيدة التي كشفت عن تضييع مكاتب الدولة لمعلومات الأفراد المخزنة على أقراص كمبيوتر. فضيحة مماثلة حصلت منذ أسابيع قليلة تعلقت بضياع معلومات دائرة السير ورخص القيادة.

خلص تقرير عام 2007 إلى أن الحكومات تميل إلى أرشفة معلوماتها على سجلات بناء على معلومات متعلقة بتحركاتهم جغرافياً من خلال مراقبة تحركاتهم في الشوارع ووسائط النقل وداخل المباني، ومتابعة اتصالاتهم عبر الهواتف والإيميلات والبريد، ومن خلال التجسس على معلومات حساباتهم البنكية وتحركاتهم مثل من أين ابتاع وقود السيارة في كل مرة. وبغض النظر عن أوضاع الأفراد القانونية الجميع متهم بنظر الدولة ولا يوجد ما يمكن إخفاؤه عنها حتى لو ابتاع المرء علبة مسحوق غسيل، جميع معلوماته من خلال بطاقة الشراء يتم تحليلها ومراقبة تحركاته ووضعه المالي. وكل فرد بلا استثناء مشكوك بأمره.

قال مدير برايفاسي انترناشيونال ” تأثير هذه الرقابة المبالغ فيها على حق الفرد بالخصوصية كانت أسوأ ما يمكن في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى امتداد اتحاد الدول الأوروبية. لأن الحكومات وسعّت عمليات الرقابة على خصوصيات الناس وجمعت المعلومات باسم الأمن وحماية الحدود”. واستطرد بحديثه قائلاً ” وجدنا أمريكا هي أسوأ دولة في دول العالم الديمقراطي من ناحية الحماية القانونية وتطبيق القوانين المتعلقة بحق حماية خصوصية الفرد”.

بالنسبة للدول الأوروبية وحماية حق الفرد بالخصوصية انحدرت ألمانيا من المرتبة الأولى إلى المرتبة السابعة، وأخذت مكانها في الدرجة الأولى اليونان التي أثبتت وبشكل ملحوظ حمايتها لمعلومات الناس الشخصية. تبعتها في المرتبة رومانيا، وهنغاريا، وسلوفينيا.

وقال التقرير أن معايير الرقابة التي وضعتها بروكسل سببت تراجعاً كبيراً في حق الفرد بحماية خصوصياته عبر دول الاتحاد الأوروبي.

وجاءت كندا على رأس الدول في العالم من ناحية حماية حق خصوصية الفرد، وجاءت بعدها الأرجنتين، ثم تلتها أيسلندا، وسويسرا. وفي قاع الهرم كانت ماليزيا التي كان تقييمها تقريباً مثل بريطانيا.

وخلص التقرير إلى أن الخوف من المهاجرين وبدعوى حماية الحدود قامت كثير من الدول بتركيب أجهزة تعريف بالشخصية والبصمات وغيرها، دون الاهتمام ب
نتائج وتأثير هذه الإجراءات على مواطنيها ذاتهم”.

المصدر

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق